صبري القباني
41
الغذاء . . . لا الدواء
ولعلنا نذكر - كذلك - كيف أقبل الناس على اتقاء الأنفلونزا بواسطة الليمون عندما اجتاحت منطقتنا ، وكيف أثبت مفعوله الحاسم في إيقاف جراثيم الأنفلونزا عن النمو والانتشار . إن سر الإمكانات الواسعة التي يتمتع بها الليمون في مجال الوقاية والعلاج ، يعود إلى احتوائه على عدد من الفيتامينات والمعادن . فهو غني بالفيتامينات ( آ A ) و ( ب 2 B 2 ) و ( ب 12 B 12 ) و ( ب ب PP ) ، بالإضافة إلى الحديد والكلس والبوتاس والفوسفور ، والكربوهدرونيات ، والبروتين والدهن . ولكن غنى الليمون بالفيتامينات يتمثّل بشكل خاص في الفيتامين ( ج C ) ، الذي يكوّن مع حامض الليمون العنصر الأساسي لهذه الفاكهة . وكما سبق لنا أن ذكرنا لدى الحديث عن البرتقال ، فإن الفيتامين ( ج C ) يفيد في حالات الإصابة بداء الحفر ( الأسقربوط ) بالإضافة إلى ميزاته الأخرى التي سبقت الإشارة إليها . وقد أعلن الطبيب العالمي الدكتور « ملتون » أن الليمون دواء أكثر فعالية وقدرة في أمراض الفم والوقاية منها ، وخاصة الأمراض التي تؤدي إلى تخلخل الأسنان وسقوطها المبكر . والليمون مقبض للأوعية الدموية كما أنه مخثر للدم ، فهو إذن يستعمل في تضميد الجروح وعلاج القروح ، فإذا ما أصيب امرؤ بالرعاف ( نزف الأنف ) فإن بالإمكان وقفه بدك فوهة الأنف نقطعة قماش مبللة بعصير الليمون وسيكون أثر ذلك سريعا وحاسما .